غازي عناية

110

أسباب النزول القرآني

أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردوية ، وأبو الشيخ ، وغيرهم من طرق عن جرير بن عبد الحميد عن عبدة السجستاني عن الصلت بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده قال : « جاء أعرابي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : أقريب ربنا فنناجيه ، أم بعيد فنناديه ؟ ؟ فسكت عنه ، فأنزل اللّه : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ الآية . الآية : 187 : قوله تعالى : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ أخرج البخاري عن البراء بن عازب قال : « كان أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا كان الرجل صائما ، فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ، ولا يومه حتى يمسي ، وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما ، فلما حضر الإفطار أتى امرأته ، فقال : هل عندك طعام ؟ فقالت : لا ، ولكني أنطلق ، فأطلب لك ، وكان يومه يعمل ، فغلبته عينه ، وجاءته امرأته ، فلما رأته قالت : خيبة لك ، فلما انتصف النهار غشي عليه ، فذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فنزلت هذه الآية : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ففرحوا بها فرحا شديدا ، فنزلت : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ وأخرج البخاري عن البراء بن عازب قال : « لما نزل صوم شهر رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله ، فكان رجال يختانون أنفسهم ، فأنزل اللّه : عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ الآية .